شركة فيشي الفرنسية تحصل على رخصة حامة مولاي يعقوب

شركة فيشي الفرنسية تحصل على رخصة حامة مولاي يعقوب

فاس، و.م.ع،

ستستعيد حامة مولاي يعقوب خلال السنوات القليلة المقبلة رونقها عبر مشروع هيكلي شامل سيجعلها من ضمن الحامات المعدنية ذات المواصفات والمعايير الدولية المعترف بها قبل أن يؤول تدبيرها إلى الشركة الفرنسية الشهيرة ” فيشي ” .

فقد وقعت شركة ( صوطيرمي ) التي تشرف على تسيير حامة مولاي يعقوب والتي هي فرع تابع لهولدينغ صندوق الإيداع والتدبير على اتفاقية شراكة مع شركة ( فيشي سبا ) الدولية التي هي فرع من ( مجموعة فيشي ) الفرنسية المعروفة في مجال استغلال وتجهيز الحامات المعدنية والطبيعية .

وستمكن هذه الاتفاقية من إطلاق مشروع هيكلي بقيمة مالية استثمارية تصل إلى 400 مليون درهم يروم تطوير وتحديث مجموع التجهيزات والإنشاءات بمحطتي هذه الحامة المعروفة بمميزاتها الطبية والصحية.

وقال السيد محمد كريم جنان المدير العام لشركة ( صوطيرمي ) إن الشطر الأول من هذا المشروع الذي تقدر تكلفته المالية ب 60 مليون درهم سيوجه لإقامة منشآت جديدة عبارة عن حمامات تقليدية وأخرى عصرية مشيرا إلى أن المبلغ الاستثماري الخاص بهذه المشاريع ” جاهر تقريبا وستتكفل بتمويله شركة ( صوطيرمي ).

وأوضح السيد جنان أن مشروع تحديث وتطوير هذه الحامة يتضمن في شطره الأول الذي يمتد ما بين 2013 و  2015 بناء حمامات تقليدية جديدة على مساحة تقدر ب 2700 متر مربع وفق المواصفات العالمية الصحية والأمنية المعمول بها في مجال الحامات الطبيعية مضيفا أن بداية هذا المشروع ستنطلق خلال فصل الصيف على أن تستمر طيلة سنة كاملة.

وأضاف أنه ومع بداية استغلال هذه المنشآت الجديدة المقررة خلال شهر يوليوز 2014 ستتم إزالة الحمامات التقليدية الموجودة ليحل مكانها مشروع آخر عبارة عن حمام سيمتد على مساحة تقدر ب 2200 متر مربع ك ” التفاتة اجتماعية لفائدة المكان الذي ألفه سكان مولاي يعقوب والزوار الذين يتوافدون عليه ” .

أما المرحلة الثانية من مشروع هيكلة هذه الحامة الطبيعية والتي تغطي الفترة الممتدة ما بين 2015 و 2017  فتكتسي أهمية كبيرة باعتبارها تتضمن عدة مشاريع تستهدف بالخصوص تجديد وتحديث محطة الاستشفاء العصرية من خلال تنويع وتوسيع الخدمات الصحية التي تقترحها على الزبائن مع بناء فندق من أربعة نجوم بطاقة إيوائية تصل إلى 100 سرير مع إقامة مرافق أخرى لتسويق منتوج هذه الحامة على المستوى الدولي.
ومع نهاية هذه الأشغال  يقول السيد جنان ستتكلف شركة ( فيشي ) في إطار ما يعرف بالتدبير المفوض بمهمة تسيير مختلف مرافق هذه الحامة الطبيعية.

وأشار إلى أن الشركة الفرنسية ( فيشي ) ستقوم في إطار هذه الاتفاقية بتقديم الدعم والمساعدة لشركة ( صوطيرمي ) سواء حول طريقة تدبير المحطات الاستشفائية الصحية للحامة أو على مستوى تحديد الأهداف واختيار المعدات والتجهيزات التي تستجيب للحاجيات المهنية ولمتطلبات الخدمات الطبية والصحية التي تقدمها حامة مولاي يعقوب .

وأكد المدير العام لشركة ( صوطيرمي ) أن مشروع تطوير وتحديث حامة مولاي يعقوب يهدف إلى جعل هذه المحطة الاستشفائية والصحية تستجيب للمواصفات العالمية المتعارف عليها وتمكينها من لعب دورها كمكون أساسي في العرض السياحي الذي تقدمه جهة فاس íœ بولمان .

وتستقبل حامة مولاي يعقوب التي هي محطة حرارية ذات شهرة عالمية حاليا مليون زائر سنويا وهو عدد يمكن مضاعفته من خلال تطوير وإعادة هيكلة الخدمات الاستشفائية التي تقدمها عبر تمكينها من معدات وتجهيزات حديثة وذات مواصفات دولية وهو ما يسعى مشروع تحديث هذه المحطة إلى تحقيقه .

وقد عقد مسؤولو شركة ( صوطيرمي ) عدة اجتماعات مع السلطات المحلية والمنتخبين خصصت لدراسة مختلف مكونات هذا المشروع الذي يكتسي أهمية كبيرة سواء بالنسبة للساكنة او بالنسبة لتنمية وتطوير القطاع السياحي بالجهة .

وتم التأكيد خلال هذه الاجتماعات على ضرورة تأهيل منطقة مولاي يعقوب من خلال إنجاز عدة مشاريع تنموية خاصة مشروع تثنية الطريق التي تربط بين مدينة فاس وحامة مولاي يعقوب وكذا إحداث مطرح مراقب للنفايات المنزلية ومواقف عصرية للسيارات .

يشار إلى أن مختلف الدراسات والتحليلات الطبية والمختبرية التي أجريت من طرف خبراء مغاربة وأجانب أثبتت أن المياه المعدنية لهذه الحامة التي تنبع من عمق يناهز 1500 متر من باطن الأرض وتصل حرارتها إلى 54 درجة عند خروجها إلى السطح تحتوي على عدة عناصر كيماوية كالكبريت والملح وعلى خصائص فيزيائية مهمة ذات النشاط الإشعاعي الطبيعي مما يجعلها ذات فعالية كبيرة في علاج الأمراض الجلدية وبعض أنواع الروماتيزم .

وحسب السيد رؤوف بلفقيه المدير الطبي لحامة مولاي يعقوب والمختص في العلاج بالمياه المعدنية فإن استعمال مياه حامة مولاي يعقوب التي تقع على بعد حوالي 15 كلم عن مدينة فاس يمنع على كل الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض المتطورة كأمراض القلب والدورة الدموية والضغط الدموي والأمراض السرطانية إضافة إلى أمراض الكبد والقصور الكلوي والأمراض العقلية وأمراض الشيخوخة .

ويؤكد على أن لكل حامة معدنية خصائص علاجية معينة تجعلها مختلفة عن الحامات الأخرى مضيفا أن تركيبة مياه مولاي يعقوب هي التي تحدد الخصائص العلاجية لهذه الحامة التي يقصدها المغاربة والأجانب بكثرة طيلة فصول السنة وبشكل أكثر حدة خلال العطلة الصيفية

© 2011 - 2013, موروكو وورلد نيوز,جميع الحقوق محفوظة

الصعود لأعلى